النووي

86

المجموع

( فرع ) وأما الجد ففرضه السدس مع الابن أو ابن الابن لاجماع الأمة على ذلك . وإن مات رجل وخلف جدا أو ابنة ابن قال المسعودي فمن أصحابنا من قال للجد السدس بالفرض وللابنة أو ابنة الابن النصف والباقي للجد بالتعصيب كما قلنا في ابنة وأب . ومنهم من قال يجوز أن يقال للابنة النصف والباقي للجد . وأما مسألة الجدة فقد قال الشافعي رضي الله عنه ( ولا يرث مع الأب أبواه ولا مع الام جده . وجملة ذلك أن الام تحجب الجدات من جهتها ومن جهة الأب ، لما روى عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه أعطى الجدة السدس إذا لم يكن دونها أم ، فشرط في إرث الجدة إذا لم يكن هناك أم . فدل على أنه إذا كان هناك أم انه لا شئ للجدة . ولان أم لام تدلى بالأم . ومن أدلى بشخص لم يشاركه في الميراث كابن الابن مع الابن . وأم أم الأب فإنه لا يرث معه أبواه ، لان الجد يدلى بالأب ، ومن أدلى بعصبة لم يشاركه في الميراث كابن الابن لا يشاركه الابن ، وكذلك لا يرث مع الأب أحد من أجداده لما ذكرناه في الجد . ولا يحجب الأب أم الام لأنها تدلى بالأم ، والأب لا يحجب الام فلم يحجب أمها كما لا يحجب الأب ابن الابن ، وكذلك أم الام ترث مع الجد لان الأب إذا لم يحجبها فلان لا يحجبها الجد أولى . وكذلك الجد لا يحجب أم الأب لأنها تساويه في الدرجة والأدلاء إلى الميت قال أصحابنا وجميع هذه المسائل في الحجب لا خلاف فيها ، وأما الأب فهل يحجب أم نفسه ؟ اختلف أصحابنا فيه ، فذهب الشافعي إلى أنه لا يحجبها ، وبه قال من الصحابة عثمان وعلي وزيد بن ثابت . ومن التابعين شريح . ومن الفقهاء الأوزاعي والليث ومالك وأبو حنيفة وأصحابه . وذهب عمر بن الخطاب وابن مسعود وأبو موسى وعمران بن الحصين إلى أنه لا يحجبها بل ترث معه من ولده ، وبه قال احمد وإسحاق وابن جرير الطبري لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم ورث امرأة من ثقيف مع ابنها ، دليلنا انها تدلى بولدها فلم يشاركه في الميراث كأم الام لا ترث مع الام